محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )

228

الأصول في النحو

مسائل من هذا الباب تقول : إن عبد اللّه الظريف منطلق ، فإن لم تذكر ( منطلق ) وجعلت الظريف خبرا رفعته فقلت : إن عبد اللّه الظريف كما كنت تقول : كان زيد الظريف ذاهبا ، وإذا لم تجي بالذاهب قلت : كان زيد الظريف وتقول : إن فيها زيدا قائما إذا جعلت ( فيها ) الخبر ونصبت ( قائما ) على الحال . فإن جعلت ( قائما ) الخبر والظرف ( فيها ) رفعت فقلت : إن فيها زيدا قائم وكذلك إن زيدا فيها قائم وقائما تقول : إن بك زيدا مأخوذ ، وإن لك زيدا واقف لا يجوز إلا الرفع ؛ لأن ( بك ولكل ) لا يكونان خبرا لزيد فلو قلت : إن زيدا بك ، وإن زيدا لك لم يكن كلاما تاما وأنت تريد هذه المعاني ، فإن أردت بأن زيدا لك أي ملك لك وما أشبه ذلك جاز ومثل ذلك : إن فيك زيدا لراغب ولو قلت : إن فيك زيدا راغبا لم يصلح وإنما تنصب الحال بعد تمام الكلام وتقول : إن اليوم زيدا منطلق لا يجوز إلا الرفع ؛ لأن ( اليوم ) لا يكون خبرا لزيد وتقول : إن اليوم فيك زيد ذاهب فتنصب ( اليوم ) لا يكون خبرا لزيد وتقول : إن اليوم فيك زيد ذاهب فتنصب ( اليوم ) بأن ؛ لأنه ليس هنا بظرف إذ صار في الكلام ما يعود إليه . وتقول : إن زيدا لفيها قائما . وإن شئت ألغيت ( لفيها ) فقلت : إن زيدا لفيها قائم واللام تدخل على الظرف خبرا كان أو ملغى مقدما على الخبر خاصة ويدلك على ذلك قول الشاعر وهو أبو زبيد : إن أمرا خصني عمدا مودته * على التنائي لعندي غير مكفور وإذا قلت : إن زيدا فيها لقائم فليس ( فيها ) إلا الرفع ؛ لأن اللام لا بدّ من أن يكون خبر إن بعدها على كل حال وكذلك : إن فيها زيدا لقائم وروى الخليل : أن ناسا يقولون : إن بك زيد مأخوذ فقال : هذا علي : إنه بك زيد مأخوذ وشبهه بما يجوز في الشعر نحو قول ابن صريم اليشكري :